قَامُوسُ غَرِيبِ القُرْآنِ وَلَطَائِفُ الإِعْجَازِ البَلَاغِيِّ
موسوعة بيانية جامعة تبحر في معاني الألفاظ القرآنية، جذورها اللغوية، وجوه النظائر والسياقات، وأسرار النظم والإعجاز البلاغي مع مسابقة تفاعلية لاختبار الفصاحة.
التَّقْوَى
اتخاذ وقاية تحمي العبد من سخط الله وعذابه، وذلك بامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
جاء لفظ التقوى مشتقاً من الوقاية؛ إشارة إلى أن المتقي يبني حصناً من الطاعات يحميه من حر جهنم وعذابها.
الصَّبْرُ
حبس النفس وكفها عن الجزع والتسخط، وحبس اللسان عن الشكوى، وحبس الجوارح عن المعاصي.
زاد القرآن في مبنى الكلمة فقال ﴿وَاصْطَبِرْ﴾؛ والزيادة في المبنى تدل على زيادة في المعنى، أي تكلف مشقة الصبر والجهاد فيه.
الرَّحْمَةُ
رقة وإحسان تستدعي الفضل والإنعام على المرحوم، وهي صفة كمال تليق بجلال الله تعالى.
افتتح الله بها كتابه ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ﴾ وكررها في مستهل السور لتكون أرجى ما يستفتح به العبد مناجاته.
الصَّمَدُ
السَّيِّدُ الذي يُصْمَدُ إليه في الحوائج؛ أي الذي تقصده جميع الخلائق في رغائبها، والذي لا جوف له ولا يطعم ولا يفنى.
جاءت معرفة بـ (أل) الدالة على الاستغراق؛ فلا صمد على الإطلاق والكمال في الكون إلا الحي القيوم سبحانه.
الفَلَقُ
الصبح؛ لأنه ينفلق ويخرج من ظلمة الليل، وقيل الخلق كله لأن الله فلقه وأخرجه من العدم إلى الوجود.
التعبير بالفلق يعطي إيحاءً حسياً بانتصار النور على العتمة وشق الحجب كما يشق الصبح سدول الظلام.
غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ
الغاسق: الليل إذا اشتدت ظلمته وبرد، ووَقَب: دخل في كل شيء وسكن وغمر الآفاق، وقيل القمر إذا خسف.
في هذا التركيب حذر من الوقت الذي تنتشر فيه الهوام وذوو الشر، وفي التعبير بـ "وقب" هيبة ورهبة نفسية عميقة.
الكَوْثَرُ
الخير الكثير العظيم الذي أعطاه الله لنبيه ﷺ في الدنيا والآخرة، ومنه نهر الكوثر وحوضه المورود.
صيغة (فَوْعَل) تدل على المبالغة والكثيرة الفائقة؛ فالكوثر أعظم وأشمل من مجرد الكثير.
الرَّقِيمُ
الكتاب أو اللوح المكتوب والمرقوم فيه أسماء الفتية وأنسابهم وقصتهم لما غابوا في الغار.
الجمع بين الكهف (المكان الموحش الحصين) والرقيم (المكتوب المحفوظ) جمع بين الحفظ الحسي والمعنوي للقصة.