موسوعة خطب جمعة نموذجية كاملة ومشكولة بالأدلة المخرجة، مزودة بنمط الإلقاء المنبري، مؤقت إلكتروني زمني للخطبة، وأدوات النسخ والطباعة السريعة للأئمة والدعاة وطلاب العلم.
📖
خطب جاهزة مشكولة:
6 خطب
⏱️
متوسط زمن الإلقاء:
22 دقيقة
🛡️
المصادر:
الصحيحان ومحكم التنزيل
إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.
أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ؛ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
عِبَادَ اللهِ:
مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ عَلَى العَبْدِ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِأَبْوَابِ الرَّحْمَةِ، وَإِنَّ مِنْ أَوْسَعِ أَبْوَابِ الجَنَّةِ بَاباً قَرِيباً غَفَلَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، إِنَّهُ: «بِرُّ الوَالِدَيْنِ».
لَقَدْ قَرَنَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ حَقَّهُ العَظِيمَ بِالتَّوْحِيدِ بِحَقِّ الوَالِدَيْنِ بِالإِحْسَانِ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾.
فَانْظُرُوا رَعَاكُمُ اللهُ: أَمَرَ اللهُ أَلَّا يُقَالَ لَهُمَا حَتَّى كَلِمَةُ «أُفٍّ»، وَهِيَ أَصْغَرُ كَلِمَةِ ضَجَرٍ فِي لِسَانِ العَرَبِ! فَكَيْفَ بِمَنْ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، أَوْ يُغْلِظُ فِي كَلَامِهِ، أَوْ يُقَدِّمُ زَوْجَهُ وَوَلَدَهُ عَلَى أُمِّهِ وَأَبِيهِ؟!
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ».
وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ».
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ:
إِنَّ البِرَّ لَيْسَ مُجَرَّدَ عَاطِفَةٍ بَارِدَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ فِي المُنَاسَبَاتِ، بَلْ هُوَ ذُلٌّ وَخُضُوعٌ، وَتَفَقُّدٌ لِحَاجَاتِهِمَا، وَإِنْفَاقٌ عَلَيْهِمَا بِطِيبِ نَفْسٍ، وَحِفْظٌ لِمَشَاعِرِهِمَا إِذَا كَبِرَتْ سِنُّهُمَا وَضَعُفَتْ قُوَاهُمَا.
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي القُرْآنِ العَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ:
احْذَرُوا عُقُوقَ الوَالِدَيْنِ؛ فَإِنَّهُ مِنَ المُوبِقَاتِ الكَبَائِرِ الَّتِي يُعَجِّلُ اللهُ عُقُوبَتَهَا لِصَاحِبِهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ، قَالَ ﷺ: «كُلُّ الذُّنُوبِ يُؤَخِّرُ اللهُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا عُقُوقَ الوَالِدَيْنِ، فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ لِصَاحِبِهِ فِي الحَيَاةِ قَبْلَ المَمَاتِ».
وَاعْلَمُوا أَنَّ البِرَّ لَا يَنْقَطِعُ بِمَوْتِهِمَا؛ فَقَدْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا (أَيِ الدُّعَاءُ لَهُمَا)، وَالاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا».
فَاللَّهُمَّ ارْحَمْ وَالِدِينَا كَمَا رَبَّوْنَا صِغَاراً، اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ حَيّاً فَمَتِّعْهُ بِالصِّحَّةِ وَالعَافِيَةِ وَطُولِ العُمُرِ فِي طَاعَتِكَ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مَيِّتاً فَأَنْزِلْ عَلَى قَبْرِهِ الضِّيَاءَ وَالنُّورَ وَالفُسْحَةَ وَالسُّرُورَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ قُبُورَهُمْ رِيَاضاً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَأَعِنَّا عَلَى بِرِّهِمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالمُسْلِمِينَ، وَأَصْلِحْ أَحْوَالَنَا وَأَحْوَالَ أُمَّتِنَا، وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
إِنَّ الحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً.
أَمَّا بَعْدُ:
فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ؛ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾.
عِبَادَ اللهِ:
مِنْ أَعْظَمِ نِعَمِ اللهِ عَلَى العَبْدِ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِأَبْوَابِ الرَّحْمَةِ، وَإِنَّ مِنْ أَوْسَعِ أَبْوَابِ الجَنَّةِ بَاباً قَرِيباً غَفَلَ عَنْهُ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، إِنَّهُ: «بِرُّ الوَالِدَيْنِ».
لَقَدْ قَرَنَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ حَقَّهُ العَظِيمَ بِالتَّوْحِيدِ بِحَقِّ الوَالِدَيْنِ بِالإِحْسَانِ فِي مُحْكَمِ التَّنْزِيلِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾.
فَانْظُرُوا رَعَاكُمُ اللهُ: أَمَرَ اللهُ أَلَّا يُقَالَ لَهُمَا حَتَّى كَلِمَةُ «أُفٍّ»، وَهِيَ أَصْغَرُ كَلِمَةِ ضَجَرٍ فِي لِسَانِ العَرَبِ! فَكَيْفَ بِمَنْ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، أَوْ يُغْلِظُ فِي كَلَامِهِ، أَوْ يُقَدِّمُ زَوْجَهُ وَوَلَدَهُ عَلَى أُمِّهِ وَأَبِيهِ؟!
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْتَأْذِنُهُ فِي الجِهَادِ، فَقَالَ: «أَحَيٌّ وَالِدَاكَ؟» قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ».
وَجَاءَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «أُمُّكَ»، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ».
أَيُّهَا المُسْلِمُونَ:
إِنَّ البِرَّ لَيْسَ مُجَرَّدَ عَاطِفَةٍ بَارِدَةٍ أَوْ زِيَارَةٍ فِي المُنَاسَبَاتِ، بَلْ هُوَ ذُلٌّ وَخُضُوعٌ، وَتَفَقُّدٌ لِحَاجَاتِهِمَا، وَإِنْفَاقٌ عَلَيْهِمَا بِطِيبِ نَفْسٍ، وَحِفْظٌ لِمَشَاعِرِهِمَا إِذَا كَبِرَتْ سِنُّهُمَا وَضَعُفَتْ قُوَاهُمَا.
بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي القُرْآنِ العَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِمَا فِيهِ مِنَ الآيَاتِ وَالذِّكْرِ الحَكِيمِ، أَقُولُ قَوْلِي هَذَا وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ العَظِيمَ لِي وَلَكُمْ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ:
احْذَرُوا عُقُوقَ الوَالِدَيْنِ؛ فَإِنَّهُ مِنَ المُوبِقَاتِ الكَبَائِرِ الَّتِي يُعَجِّلُ اللهُ عُقُوبَتَهَا لِصَاحِبِهَا فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ، قَالَ ﷺ: «كُلُّ الذُّنُوبِ يُؤَخِّرُ اللهُ مِنْهَا مَا شَاءَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ إِلَّا عُقُوقَ الوَالِدَيْنِ، فَإِنَّهُ يُعَجِّلُ لِصَاحِبِهِ فِي الحَيَاةِ قَبْلَ المَمَاتِ».
وَاعْلَمُوا أَنَّ البِرَّ لَا يَنْقَطِعُ بِمَوْتِهِمَا؛ فَقَدْ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ بَقِيَ مِنْ بِرِّ أَبَوَيَّ شَيْءٌ أَبَرُّهُمَا بِهِ بَعْدَ مَوْتِهِمَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، الصَّلَاةُ عَلَيْهِمَا (أَيِ الدُّعَاءُ لَهُمَا)، وَالاسْتِغْفَارُ لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عَهْدِهِمَا مِنْ بَعْدِهِمَا، وَصِلَةُ الرَّحِمِ الَّتِي لَا تُوصَلُ إِلَّا بِهِمَا، وَإِكْرَامُ صَدِيقِهِمَا».
فَاللَّهُمَّ ارْحَمْ وَالِدِينَا كَمَا رَبَّوْنَا صِغَاراً، اللَّهُمَّ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ حَيّاً فَمَتِّعْهُ بِالصِّحَّةِ وَالعَافِيَةِ وَطُولِ العُمُرِ فِي طَاعَتِكَ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ مَيِّتاً فَأَنْزِلْ عَلَى قَبْرِهِ الضِّيَاءَ وَالنُّورَ وَالفُسْحَةَ وَالسُّرُورَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ قُبُورَهُمْ رِيَاضاً مِنْ رِيَاضِ الجَنَّةِ، وَأَعِنَّا عَلَى بِرِّهِمْ أَحْيَاءً وَأَمْوَاتاً.
اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ وَالمُسْلِمِينَ، وَأَصْلِحْ أَحْوَالَنَا وَأَحْوَالَ أُمَّتِنَا، وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقَابِ ذِي الطَّوْلِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ المَصِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ:
عِبَادَ اللهِ؛ كُلُّنَا ذَوُو خَطَأٍ وَتَقْصِيرٍ، فَمَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَيَقَعُ مِنْهُ الزَّلَلُ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ».
وَمِنْ رَحْمَةِ اللهِ بِنَا أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ الذَّنْبَ نِهَايَةَ الطَّرِيقِ، بَلْ فَتَحَ لَنَا بَاباً لَا يُغْلَقُ أَبَداً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، إِنَّهُ: بَابُ التَّوْبَةِ وَالأَوْبَةِ.
اسْتَمِعُوا إِلَى نِدَاءِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.
إِنَّ اللهَ يَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ! نَعَمْ؛ رَبُّ العِزَّةِ الغَنِيُّ عَنَّا يَفْرَحُ حِينَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ العَبْدُ المُنْكَسِرُ.
فَمَا هِيَ شُرُوطُ هَذِهِ التَّوْبَةِ؟
أَوَّلُهَا: الإِقْلَاعُ الفَوْرِيُّ عَنِ المَعْصِيَةِ.
وَثَانِيهَا: النَّدَمُ القَلْبِيُّ عَلَى مَا مَضَى؛ «فَالنَّدَمُ تَوْبَةٌ».
وَثَالِثُهَا: العَزْمُ الجَازِمُ أَلَّا يَعُودَ إِلَيْهَا.
وَإِنْ كَانَتِ المَعْصِيَةُ فِيهَا حَقٌّ لآدَمِيٍّ؛ مِنْ مَالٍ أَوْ عِرْضٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ إِبْرَاءِ الذِّمَّةِ وَرَدِّ المَظَالِمِ قَبْلَ أَلَّا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ.
الحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى.
عِبَادَ اللهِ:
إِيَّاكُمْ وَ«سَوْفَ»! فَإِنَّ التَّسْوِيفَ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ؛ يَقُولُ: غَداً أَتُوبُ، بَعْدَ الشَّبَابِ أُصَلِّي، بَعْدَ الوَظِيفَةِ أَلْتَزِمُ! وَمَنْ يَدْرِي لَعَلَّ أَجَلَهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفَسِهِ؟!
تَذَكَّرُوا أَنَّ التَّائِبَ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ، بَلْ إِنَّ كَرَمَ اللهِ أَعْظَمُ، فَمَنْ صَدَقَ مَعَ اللهِ بَدَّلَ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.
اللَّهُمَّ إِنَّا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا ظُلْماً كَثِيراً وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لَنَا مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنَا إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا تَوْبَةً نَصُوحاً قَبْلَ المَوْتِ، وَرَاحَةً عِنْدَ المَوْتِ، وَمَغْفِرَةً بَعْدَ المَوْتِ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ العِقَابِ ذِي الطَّوْلِ، لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ المَصِيرُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ سَيِّدَنَا وَنَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ.
أَمَّا بَعْدُ:
عِبَادَ اللهِ؛ كُلُّنَا ذَوُو خَطَأٍ وَتَقْصِيرٍ، فَمَا مِنَّا مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَيَقَعُ مِنْهُ الزَّلَلُ؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «كُلُّ بَنِي آدَمَ خَطَّاءٌ، وَخَيْرُ الخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ».
وَمِنْ رَحْمَةِ اللهِ بِنَا أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلِ الذَّنْبَ نِهَايَةَ الطَّرِيقِ، بَلْ فَتَحَ لَنَا بَاباً لَا يُغْلَقُ أَبَداً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، إِنَّهُ: بَابُ التَّوْبَةِ وَالأَوْبَةِ.
اسْتَمِعُوا إِلَى نِدَاءِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي أَرْجَى آيَةٍ فِي كِتَابِ اللهِ: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.
إِنَّ اللهَ يَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ! نَعَمْ؛ رَبُّ العِزَّةِ الغَنِيُّ عَنَّا يَفْرَحُ حِينَ يَرْجِعُ إِلَيْهِ العَبْدُ المُنْكَسِرُ.
فَمَا هِيَ شُرُوطُ هَذِهِ التَّوْبَةِ؟
أَوَّلُهَا: الإِقْلَاعُ الفَوْرِيُّ عَنِ المَعْصِيَةِ.
وَثَانِيهَا: النَّدَمُ القَلْبِيُّ عَلَى مَا مَضَى؛ «فَالنَّدَمُ تَوْبَةٌ».
وَثَالِثُهَا: العَزْمُ الجَازِمُ أَلَّا يَعُودَ إِلَيْهَا.
وَإِنْ كَانَتِ المَعْصِيَةُ فِيهَا حَقٌّ لآدَمِيٍّ؛ مِنْ مَالٍ أَوْ عِرْضٍ، فَلَا بُدَّ مِنْ إِبْرَاءِ الذِّمَّةِ وَرَدِّ المَظَالِمِ قَبْلَ أَلَّا يَكُونَ دِينَارٌ وَلَا دِرْهَمٌ.
الحَمْدُ لِلَّهِ وَكَفَى، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى النَّبِيِّ المُصْطَفَى.
عِبَادَ اللهِ:
إِيَّاكُمْ وَ«سَوْفَ»! فَإِنَّ التَّسْوِيفَ جُنْدٌ مِنْ جُنُودِ إِبْلِيسَ؛ يَقُولُ: غَداً أَتُوبُ، بَعْدَ الشَّبَابِ أُصَلِّي، بَعْدَ الوَظِيفَةِ أَلْتَزِمُ! وَمَنْ يَدْرِي لَعَلَّ أَجَلَهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفَسِهِ؟!
تَذَكَّرُوا أَنَّ التَّائِبَ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ، بَلْ إِنَّ كَرَمَ اللهِ أَعْظَمُ، فَمَنْ صَدَقَ مَعَ اللهِ بَدَّلَ سَيِّئَاتِهِ حَسَنَاتٍ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾.
اللَّهُمَّ إِنَّا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا ظُلْماً كَثِيراً وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لَنَا مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنَا إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ.
اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا تَوْبَةً نَصُوحاً قَبْلَ المَوْتِ، وَرَاحَةً عِنْدَ المَوْتِ، وَمَغْفِرَةً بَعْدَ المَوْتِ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ وَسَلِّمْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنَا مَوَاسِمَ الخَيْرَاتِ، وَجَعَلَ فِي الأَيَّامِ نَفَحَاتٍ يَتَنَافَسُ فِيهَا المُؤْمِنُونَ بِأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا المُسْلِمُونَ:
إِنَّ لِلَّهِ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا! وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ هَذِهِ المَوَاسِمِ هُوَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالقِيَامِ، شَهْرُ العِتْقِ وَالغُفْرَانِ، شَهْرٌ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الجِنَانِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ.
قَالَ ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وَقَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
فَكَيْفَ نَسْتَقْبِلُ هَذَا الشَّهْرَ العَظِيمَ؟
أَوَّلاً: بِالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ وَتَصْفِيَةِ القُلُوبِ مِنَ الشَّحْنَاءِ وَالبَغْضَاءِ؛ فَلَا يَرْتَفِعُ عَمَلُ مُشَاحِنٍ.
ثَانِياً: بِخُطَّةٍ مُحْكَمَةٍ لِخَتْمِ القُرْآنِ الكَرِيمِ تَدَبُّراً وَفَهْماً، فَهُوَ شَهْرُ القُرْآنِ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾.
ثَالِثاً: بِصِيَامِ الحَقِيقَةِ؛ فَلَيْسَ الصِّيَامُ مُجَرَّدَ إِمْسَاكٍ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، بَلْ هُوَ صِيَامُ الجَوَارِحِ عَنِ الآثَامِ؛ قَالَ ﷺ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ وَالجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».
الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ.
عِبَادَ اللهِ:
كَانَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ.
فَتَفَقَّدُوا الفُقَرَاءَ وَالمَسَاكِينَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلَامٍ.
اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ لَا فَاقِدِينَ وَلَا مَفْقُودِينَ، اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِرَمَضَانَ وَسَلِّمْ رَمَضَانَ لَنَا وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا مُتَقَبَّلاً.
اللَّهُمَّ أَعِنَّا فِيهِ عَلَى الصِّيَامِ وَالقِيَامِ وَغَضِّ البَصَرِ وَحِفْظِ اللِّسَانِ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بَلَّغَنَا مَوَاسِمَ الخَيْرَاتِ، وَجَعَلَ فِي الأَيَّامِ نَفَحَاتٍ يَتَنَافَسُ فِيهَا المُؤْمِنُونَ بِأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ.
أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا المُسْلِمُونَ:
إِنَّ لِلَّهِ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، أَلَا فَتَعَرَّضُوا لَهَا! وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ هَذِهِ المَوَاسِمِ هُوَ شَهْرُ الصِّيَامِ وَالقِيَامِ، شَهْرُ العِتْقِ وَالغُفْرَانِ، شَهْرٌ تُفَتَّحُ فِيهِ أَبْوَابُ الجِنَانِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ.
قَالَ ﷺ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، وَقَالَ: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَاناً وَاحْتِسَاباً، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
فَكَيْفَ نَسْتَقْبِلُ هَذَا الشَّهْرَ العَظِيمَ؟
أَوَّلاً: بِالتَّوْبَةِ الصَّادِقَةِ وَتَصْفِيَةِ القُلُوبِ مِنَ الشَّحْنَاءِ وَالبَغْضَاءِ؛ فَلَا يَرْتَفِعُ عَمَلُ مُشَاحِنٍ.
ثَانِياً: بِخُطَّةٍ مُحْكَمَةٍ لِخَتْمِ القُرْآنِ الكَرِيمِ تَدَبُّراً وَفَهْماً، فَهُوَ شَهْرُ القُرْآنِ: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ﴾.
ثَالِثاً: بِصِيَامِ الحَقِيقَةِ؛ فَلَيْسَ الصِّيَامُ مُجَرَّدَ إِمْسَاكٍ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، بَلْ هُوَ صِيَامُ الجَوَارِحِ عَنِ الآثَامِ؛ قَالَ ﷺ: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَ بِهِ وَالجَهْلَ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ».
الحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ.
عِبَادَ اللهِ:
كَانَ نَبِيُّكُمْ ﷺ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، فَلَرَسُولُ اللهِ ﷺ أَجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ.
فَتَفَقَّدُوا الفُقَرَاءَ وَالمَسَاكِينَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَأَفْشُوا السَّلَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ بِسَلَامٍ.
اللَّهُمَّ بَلِّغْنَا رَمَضَانَ لَا فَاقِدِينَ وَلَا مَفْقُودِينَ، اللَّهُمَّ سَلِّمْنَا لِرَمَضَانَ وَسَلِّمْ رَمَضَانَ لَنَا وَتَسَلَّمْهُ مِنَّا مُتَقَبَّلاً.
اللَّهُمَّ أَعِنَّا فِيهِ عَلَى الصِّيَامِ وَالقِيَامِ وَغَضِّ البَصَرِ وَحِفْظِ اللِّسَانِ. وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ عَلَّمَهُ البَيَانَ، وَأَمَرَهُ بِحِفْظِ اللِّسَانِ وَمُرَاقَبَةِ الدَّيَّانِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلْكَلِمَةِ فِي دِينِنَا مَقَاماً جَلِيلاً، فَبِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ يَدْخُلُ الإِنْسَانُ الإِسْلَامَ، وَبِكَلِمَةِ الكُفْرِ يَخْرُجُ مِنْهُ، وَبِكَلِمَةٍ يُعْقَدُ النِّكَاحُ، وَبِكَلِمَةٍ يُهْدَمُ البَيْتُ بِالطَّلَاقِ.
يَقُولُ سُبْحَانَهُ: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.
عِبَادَ اللهِ:
لَقَدْ كَانَ خَوْفُ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنْ كَلِمَاتِهِمُ المَنْطُوقَةِ، وَنَحْنُ فِي هَذَا الزَّمَانِ قَدْ زَادَ الأَمْرُ خُطُورَةً؛ حَيْثُ أَصْبَحَتِ الكَلِمَةُ تُكْتَبُ بِأَنْسِبَاءِ الأَصَابِعِ عَلَى الهَوَاتِفِ وَالشَّاشَاتِ، فَتَبْلُغُ الآفَاقَ فِي ثَوَانٍ مَعْدُودَاتٍ!
كَمْ مِنْ كَلِمَةٍ طَائِشَةٍ، أَوْ تَغْرِيدَةٍ ظَالِمَةٍ، أَوْ إِشَاعَةٍ كَاذِبَةٍ هَتَكَتْ أَعْرَاضاً، وَأَشْعَلَتْ فِتَناً، وَفَرَّقَتْ بَيْنَ أُسَرٍ وَأَحِبَّةٍ!
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالاً يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالاً يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ».
الحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ.
عِبَادَ اللهِ:
تَذَكَّرُوا أَنَّ كُلَّ مَا تَكْتُبُهُ أَيْدِيكُمْ، وَكُلَّ مَا تُشَارِكُونَهُ عَلَى الشَّبَكَاتِ مَحْفُوظٌ فِي صَحَائِفِكُمْ، سَتَقْرَؤُونَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾.
فَلْيَكُنْ مِيزَانُكَ فِي كُلِّ مَنْشُورٍ وَرِسَالَةٍ: هَلْ يُرْضِي اللهَ؟ هَلْ تَثَبَّتُّ مِنْ صِحَّتِهِ؟ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.
اللَّهُمَّ زَيِّنْ أَلْسِنَتَنَا بِالصِّدْقِ وَالذِّكْرِ، وَطَهِّرْ قُلُوبَنَا مِنَ الغِلِّ وَالحِقْدِ وَالحَسَدِ، وَاجْعَلْ مَا نَقُولُهُ وَنَكْتُبُهُ شَاهِداً لَنَا لَا عَلَيْنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ، وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ الإِنْسَانَ عَلَّمَهُ البَيَانَ، وَأَمَرَهُ بِحِفْظِ اللِّسَانِ وَمُرَاقَبَةِ الدَّيَّانِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
أَمَّا بَعْدُ؛ فَاتَّقُوا اللهَ تَعَالَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ لِلْكَلِمَةِ فِي دِينِنَا مَقَاماً جَلِيلاً، فَبِكَلِمَةِ التَّوْحِيدِ يَدْخُلُ الإِنْسَانُ الإِسْلَامَ، وَبِكَلِمَةِ الكُفْرِ يَخْرُجُ مِنْهُ، وَبِكَلِمَةٍ يُعْقَدُ النِّكَاحُ، وَبِكَلِمَةٍ يُهْدَمُ البَيْتُ بِالطَّلَاقِ.
يَقُولُ سُبْحَانَهُ: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾.
عِبَادَ اللهِ:
لَقَدْ كَانَ خَوْفُ السَّلَفِ الصَّالِحِ مِنْ كَلِمَاتِهِمُ المَنْطُوقَةِ، وَنَحْنُ فِي هَذَا الزَّمَانِ قَدْ زَادَ الأَمْرُ خُطُورَةً؛ حَيْثُ أَصْبَحَتِ الكَلِمَةُ تُكْتَبُ بِأَنْسِبَاءِ الأَصَابِعِ عَلَى الهَوَاتِفِ وَالشَّاشَاتِ، فَتَبْلُغُ الآفَاقَ فِي ثَوَانٍ مَعْدُودَاتٍ!
كَمْ مِنْ كَلِمَةٍ طَائِشَةٍ، أَوْ تَغْرِيدَةٍ ظَالِمَةٍ، أَوْ إِشَاعَةٍ كَاذِبَةٍ هَتَكَتْ أَعْرَاضاً، وَأَشْعَلَتْ فِتَناً، وَفَرَّقَتْ بَيْنَ أُسَرٍ وَأَحِبَّةٍ!
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالاً يَرْفَعُهُ اللهُ بِهَا دَرَجَاتٍ، وَإِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالاً يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ».
الحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ.
عِبَادَ اللهِ:
تَذَكَّرُوا أَنَّ كُلَّ مَا تَكْتُبُهُ أَيْدِيكُمْ، وَكُلَّ مَا تُشَارِكُونَهُ عَلَى الشَّبَكَاتِ مَحْفُوظٌ فِي صَحَائِفِكُمْ، سَتَقْرَؤُونَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾.
فَلْيَكُنْ مِيزَانُكَ فِي كُلِّ مَنْشُورٍ وَرِسَالَةٍ: هَلْ يُرْضِي اللهَ؟ هَلْ تَثَبَّتُّ مِنْ صِحَّتِهِ؟ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.
اللَّهُمَّ زَيِّنْ أَلْسِنَتَنَا بِالصِّدْقِ وَالذِّكْرِ، وَطَهِّرْ قُلُوبَنَا مِنَ الغِلِّ وَالحِقْدِ وَالحَسَدِ، وَاجْعَلْ مَا نَقُولُهُ وَنَكْتُبُهُ شَاهِداً لَنَا لَا عَلَيْنَا يَوْمَ نَلْقَاكَ، وَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الصَّلَاةَ كِتَاباً مَوْقُوتاً عَلَى المُؤْمِنِينَ، وَرَفَعَ بِهَا دَرَجَاتِ الخَاشِعِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، القَائِلُ: «جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ».
أَمَّا بَعْدُ، مَعَاشِرَ المُؤْمِنِينَ:
إِنَّ رَأْسَ الأَمْرِ الإِسْلَامُ، وَعَمُودَهُ الصَّلَاةُ؛ فَهِيَ الرُّكْنُ الرَّكِينُ الَّذِي فُرِضَ فِي أَعْلَى مَقَامٍ دُونَ وَاسِطَةٍ، لَيْلَةَ عُرِجَ بِنَبِيِّنَا ﷺ إِلَى سَمَاءِ السَّمَاوَاتِ، وَهِيَ آخِرُ وَصَايَا النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ الشَّرِيفَةِ: «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ».
إِنَّهَا مِيزَانُ العَبْدِ؛ قَالَ ﷺ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ».
أَيُّهَا المُصَلُّونَ:
أَيْنَ الخُشُوعُ فِي صَلَاتِنَا؟ أَيْنَ طُمَأْنِينَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؟
قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ! إِنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ حَرَكَاتٍ جَسَدِيَّةً جَافَّةً، بَلْ هِيَ صِلَةٌ حَيَّةٌ بَيْنَ المَخْلُوقِ الضَّعِيفِ وَالخَالِقِ القَوِيِّ العَظِيمِ.
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً يَلِيقُ بِجَلَالِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ.
عِبَادَ اللهِ:
احْذَرُوا كُلَّ الحَذَرِ مِنْ إِضَاعَةِ الصَّلَاةِ أَوْ تَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ مُحَذِّراً: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾.
وَمَا أَجْمَلَ دُعَاءَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَذُرِّيَّاتِنَا مِنْ مُقِيمِي الصَّلَاةِ الخَاشِعِينَ لِعَظَمَتِكَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ الصَّلَاةَ كِتَاباً مَوْقُوتاً عَلَى المُؤْمِنِينَ، وَرَفَعَ بِهَا دَرَجَاتِ الخَاشِعِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، القَائِلُ: «جُعِلَتْ قُرَّةُ عَيْنِي فِي الصَّلَاةِ».
أَمَّا بَعْدُ، مَعَاشِرَ المُؤْمِنِينَ:
إِنَّ رَأْسَ الأَمْرِ الإِسْلَامُ، وَعَمُودَهُ الصَّلَاةُ؛ فَهِيَ الرُّكْنُ الرَّكِينُ الَّذِي فُرِضَ فِي أَعْلَى مَقَامٍ دُونَ وَاسِطَةٍ، لَيْلَةَ عُرِجَ بِنَبِيِّنَا ﷺ إِلَى سَمَاءِ السَّمَاوَاتِ، وَهِيَ آخِرُ وَصَايَا النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ الشَّرِيفَةِ: «الصَّلَاةَ الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ».
إِنَّهَا مِيزَانُ العَبْدِ؛ قَالَ ﷺ: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ عَمَلِهِ صَلَاتُهُ، فَإِنْ صَلَحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَحَ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ».
أَيُّهَا المُصَلُّونَ:
أَيْنَ الخُشُوعُ فِي صَلَاتِنَا؟ أَيْنَ طُمَأْنِينَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؟
قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ! إِنَّ الصَّلَاةَ لَيْسَتْ حَرَكَاتٍ جَسَدِيَّةً جَافَّةً، بَلْ هِيَ صِلَةٌ حَيَّةٌ بَيْنَ المَخْلُوقِ الضَّعِيفِ وَالخَالِقِ القَوِيِّ العَظِيمِ.
الحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً يَلِيقُ بِجَلَالِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ.
عِبَادَ اللهِ:
احْذَرُوا كُلَّ الحَذَرِ مِنْ إِضَاعَةِ الصَّلَاةِ أَوْ تَأْخِيرِهَا عَنْ وَقْتِهَا، فَقَدْ قَالَ سُبْحَانَهُ مُحَذِّراً: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾.
وَمَا أَجْمَلَ دُعَاءَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ حِينَ قَالَ: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ﴾.
اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَذُرِّيَّاتِنَا مِنْ مُقِيمِي الصَّلَاةِ الخَاشِعِينَ لِعَظَمَتِكَ، اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، حَكِيمٌ فِي قَضَائِهِ، عَدْلٌ فِي قَدَرِهِ، جَعَلَ الدُّنْيَا دَارَ ابْتِلَاءٍ وَامْتِحَانٍ، وَالآخِرَةَ دَارَ جَزَاءٍ وَرِضْوَانٍ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ الصَّابِرِينَ الشَّاكِرِينَ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ:
إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا لَمْ تَكْمُلْ لِأَحَدٍ، وَلَوْ كَمُلَتْ لِبَشَرٍ لَكَمُلَتْ لِأَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ، وَلَكِنَّهَا مَجْبُولَةٌ عَلَى الكَدَرِ؛ ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾.
وَإِنَّ أَعْظَمَ عِلَاجٍ وَأَنْفَعَ دَوَاءٍ لِكُلِّ كَرْبٍ وَهَمٍّ هُوَ: الصَّبْرُ مَعَ احْتِسَابِ الأَجْرِ عِنْدَ اللهِ.
يَقُولُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَجَباً لِأَمْرِ المُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ».
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ.
عِبَادَ اللهِ:
إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً! وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَإِنَّ جَزَاءَ الصَّابِرِينَ لَا يُوزَنُ بِالمِيزَانِ بَلْ يُصَبُّ عَلَيْهِمْ صَبّاً: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
فَمَنْ أُصِيبَ فِي صِحَّتِهِ، أَوْ فَقَدَ حَبِيباً، أَوْ ضَاقَ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ خِيَرَةَ اللهِ لَهُ خَيْرٌ مِنْ خِيَرَتِهِ لِنَفْسِهِ، وَأَنَّ الرِّضَا بِمُرِّ القَضَاءِ مِنْ أَعْلَى مَنَازِلِ الإِيمَانِ.
اللَّهُمَّ يَا فَاكَّ الكُرَبِ وَيَا جَابِرَ الكَسِيرِ، اجْبُرْ قُلُوبَنَا، وَفَرِّجْ هُمُومَنَا، وَنَفِّسْ كُرُوبَنَا، وَاشْفِ مَرْضَانَا وَعَافِ مُبْتَلَانَا، وَارْحَمْ مَوْتَانَا وَمَوْتَى المُسْلِمِينَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.
الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، حَكِيمٌ فِي قَضَائِهِ، عَدْلٌ فِي قَدَرِهِ، جَعَلَ الدُّنْيَا دَارَ ابْتِلَاءٍ وَامْتِحَانٍ، وَالآخِرَةَ دَارَ جَزَاءٍ وَرِضْوَانٍ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ سَيِّدُ الصَّابِرِينَ الشَّاكِرِينَ.
أَمَّا بَعْدُ، فَيَا عِبَادَ اللهِ:
إِنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا لَمْ تَكْمُلْ لِأَحَدٍ، وَلَوْ كَمُلَتْ لِبَشَرٍ لَكَمُلَتْ لِأَنْبِيَاءِ اللهِ وَرُسُلِهِ، وَلَكِنَّهَا مَجْبُولَةٌ عَلَى الكَدَرِ؛ ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ﴾.
وَإِنَّ أَعْظَمَ عِلَاجٍ وَأَنْفَعَ دَوَاءٍ لِكُلِّ كَرْبٍ وَهَمٍّ هُوَ: الصَّبْرُ مَعَ احْتِسَابِ الأَجْرِ عِنْدَ اللهِ.
يَقُولُ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾.
قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَجَباً لِأَمْرِ المُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ؛ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فَكَانَ خَيْراً لَهُ».
الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُجِيبُ المُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ.
عِبَادَ اللهِ:
إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْراً! وَلَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَإِنَّ جَزَاءَ الصَّابِرِينَ لَا يُوزَنُ بِالمِيزَانِ بَلْ يُصَبُّ عَلَيْهِمْ صَبّاً: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
فَمَنْ أُصِيبَ فِي صِحَّتِهِ، أَوْ فَقَدَ حَبِيباً، أَوْ ضَاقَ فِي رِزْقِهِ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ خِيَرَةَ اللهِ لَهُ خَيْرٌ مِنْ خِيَرَتِهِ لِنَفْسِهِ، وَأَنَّ الرِّضَا بِمُرِّ القَضَاءِ مِنْ أَعْلَى مَنَازِلِ الإِيمَانِ.
اللَّهُمَّ يَا فَاكَّ الكُرَبِ وَيَا جَابِرَ الكَسِيرِ، اجْبُرْ قُلُوبَنَا، وَفَرِّجْ هُمُومَنَا، وَنَفِّسْ كُرُوبَنَا، وَاشْفِ مَرْضَانَا وَعَافِ مُبْتَلَانَا، وَارْحَمْ مَوْتَانَا وَمَوْتَى المُسْلِمِينَ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.