أحكام الخلع وافتداء المرأة لنفسها وضوابطه في الشريعة وقضاء النبي ﷺ
الخلع رخصة شرعية عادلة وضعتها الشريعة للمرأة لتكون معادلة لحق الرجل في الطلاق؛ فكما أن الرجل إذا كره زوجته سرّحها بإحسان، فكذلك المرأة إذا كرهت المقام مع زوجها لدمامته أو سوء خلقه أو نفور طبعها فإنه لا يجوز قهرها على العيش معه رغماً عنها في نكد وجحيم، بل تفتدي نفسها برد ما أخذته منه من مهر ليجبر ضرره المالي. ويحرم على الزوج الإضرار بها وعضلها وإلجاؤها للخلع حتى تتنازل عن حقوقها ظلماً لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾.
الخلع القضائي المنظم: تنظيم دعاوى الخلع القضائي في المحاكم بحيث إذا أرجعت الزوجة المهر المستلم وقررت أمام القاضي استحالة العشرة وبغضها للحياة معه، طلّقها القاضي خلعاً لإنهاء النزاع دون إذلال أو تسويف لسنوات في المحاكم.