مَوْسُوعَةُ الأَحَادِيثِ الْقُدْسِيَّةِ الشَّرِيفَةِ
الحديث القدسي هو ما رواه رسول الله ﷺ عن ربه عز وجل مضافاً إليه بلفظ النبي ﷺ ومعنى من الله تعالى. جمعٌ محقق وشامل لأجلّ ما صح من كلام رب العزة مع أسباب الورود والشروح والفوائد العقدية والتربوية.
تحريم الظلم وسعة غنى الله وفقر العباد إليه
يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَىٰ نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ، فَاسْتَهْدُونِي أَهْدِكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ، يَا عِبَادِي إِنَّكُمْ تُخْطِئُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَنَا أَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، فَاسْتَغْفِرُونِي أَغْفِرْ لَكُمْ...
أعظم حديث في بيان غنى الرب سبحانه المطلق وافتقار العباد التام إليه، ووجوب العدل وتحريم الظلم بشتى صوره بين الخلق.
وجوب الاستغفار وسؤال الله الهداية والرزق، وأن معاصي العباد لا تضر الله، كما أن طاعاتهم لا تزيده ملكاً.
محبة الله للمتحابين فيه والمتجالسين فيه
وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ.
الأخوة الإيمانية الصادقة الخالصة لوجه الله؛ التي لا تقوم على مصلحة دنيوية ولا قرابة عصبية، تستوجب محبة الله الكريمة ومنابر النور يوم القيامة.
تطهير العلاقات الإنسانية من الأطماع الزائلة، وبذل المال والنفس والزيارة في رضا الله تعالى.
التحذير من الشرك والرياء في الأعمال
أَنَا أَغْنَىٰ الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ.
وجوب إخلاص النية لله وحده في الصلاة والصدقة والدعوة وسائر الطاعات، وأن العمل المشوب بالرياء مردود على صاحبه لا وزن له عند الله.
مراقبة النوايا وتجريد الإخلاص والحذر من الشرك الخفي.
الفروق الدقيقة بين القرآن الكريم والحديث القدسي والنبوي
تأصيل عقدي وحديثي مختصر يوضح مكانة الحديث القدسي عند أهل السنة والجماعة
القرآن الكريم
- • لفظه ومعناه من الله تعالى قطعي الثبوت.
- • معجز متحدى به كافة الخلق إلى يوم القيامة.
- • متعبد بتلاوته في الصلاة وخارجها بكل حرف عشر حسنات.
- • منقول بالتواتر القطعي لا تجوز روايته بالمعنى.
الحديث القدسي
- • معناه بوحي من الله ولفظه من النبي ﷺ منسوباً للرب.
- • غير مقصود به الإعجاز ولا التحدي.
- • لا يُقرأ به في الصلاة بدلاً من القرآن.
- • منه الصحيح والحسن والضعيف، وتجوز روايته بالمعنى لضوابط.
الحديث النبوي الشريف
- • لفظه من النبي ﷺ ومعناه بوحي عام أو اجتهاد مقر من الله.
- • ينسب للرسول ﷺ ابتداءً: «قال رسول الله ﷺ».
- • يشمل أقواله وأفعاله وتقريراته وصفاته الخَلقية والخُلقية.
- • منه المقبول والمردود بحسب صحة السند والمتن.