إعراب بلاغة التقديم والحصر: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
📖 المَعْنَى العَامُّ وَسِيَاقُ الآيَةِ
نخصك وحدك بالعبادة والتذلل ولا نشرك بك أحداً، ونخصك وحدك بطلب المعونة والتوفيق في جميع شؤون ديننا ودنيانا.
⚖️ البِنَاءُ الإِعْرَابِيُّ الكُلِّيُّ لِلْجُمْلَةِ
تقديم الضمير المنفصل المفعول به (إياك) على الفعل العامل فيه (نعبد) نقل التركيب من مجرد الإخبار بالعبادة إلى إفادة الحصر والاختصاص والتوحيد الصارم (نعبدك ولا نعبد غيرك).
جدول إعراب مفردات الآية الكريمة
ضمير منفصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم وجوباً لإفادة الحصر والقصر، والكاف حرف خطاب مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
فعل مضارع مرفوع لتجرده من الناصب والجازم وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره (نحن).
الواو حرف عطف مبني على الفتح، و(إياك) ضمير منفصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم لفعل نستعين، والكاف حرف خطاب.
فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، والفاعل ضمير مستتر وجوباً تقديره (نحن)، وجملة (إياك نستعين) معطوفة على جملة (إياك نعبد).
✨ اللَّطَائِفُ البَلَاغِيَّةُ وَأَسْرَارُ النَّظْمِ القُرْآنِيِّ
تقديم المفعول يفيد الاختصاص، أي: نعبدك ولا نعبد غيرك، ونستعين بك ولا نستعين بغيرك؛ ولو قال "نعبدك" لصح لغة أن يعبد غيره معه، فامتنع ذلك بتقديم الضمير، وقُدمت العبادة على الاستعانة لأن العبادة حق الله والاستعانة وسيلة لنيل حقه، وتقديم الغايات على الوسائل واجب.
⚖️ تَوْجِيهُ القِرَاءَاتِ النَّحْوِيِّ وَأَثَرُهُ فِي المَعْنَى
اتفق القراء العشرة على تشديد الياء وكسر الهمزة (إِيَّاكَ)، وقرأ بعض الرواة شذوذاً بتخفيف الياء (إِياكَ) أو بفتح الهمزة (أَيَّاكَ) وهي لغات تميمية مشهورة في لغة العرب، إلا أن القراءة المتواترة استقرت على كسر الهمزة وتشديد الياء.