الفرق الإعجازي بين (النَّفَاد) بالدال و (النَّفَاذ) بالذال في القرآن الكريم
النفاد (بالدال) يعني الفناء والهلاك والانتهاء التام، بينما النفاذ (بالذال) يعني العبور والاختراق والخرق من جهة إلى جهة أخرى.
﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾
التَّحْلِيلُ البَلَاغِيُّ المُفَصَّلُ وَأَسْرَارُ التَّرْكِيبِ
بيان أسرار اختيار اللفظ القرآني بدقة لا تبارى
أَقْوَالُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ وَالبَلَاغَةِ وَالتَّفْسِيرِ
أبو هلال العسكري، الراغب الأصفهاني، وفاضل السامرائي
ابن سيده في المحكم: «نفد الشيء بالدال: فني وفرغ؛ ونفذ بالذال: جاز وخرق وبلغ».
د. فاضل السامرائي: «تغيير حرف واحد بين الدال والذال قلب المعنى من الفناء المطلق إلى الحركة والخرق الفيزيائي».
الوَهْمُ الشَّائِعُ فِي هَذَا الفَارِقِ:
الخطأ الشائع في كتابة "نفذت الكمية" بالذال، والصواب بالدال: "نفدت الكمية" لأنها فنيت، أما "نفذ" فتعني عبر واخترق كالمرسوم والقرار.
هل زادتك هذه الفائدة إجلالاً لدقة القرآن الكريم؟
ساهم في نشر اللطائف اللغوية والبلاغية لكتاب الله بين إخوانك.
📌 بِطَاقَةُ الفَارِقِ السَّرِيعَةِ
النفاد (بالدال) يعني الفناء والهلاك والانتهاء التام، بينما النفاذ (بالذال) يعني العبور والاختراق والخرق من جهة إلى جهة أخرى.
🌟 فُرُوقٌ أُخْرَى فِي هَذَا البَابِ
«كُلُّ اسْمَيْنِ أَوْ صِفَتَيْنِ جَرَيَا فِي لُغَةٍ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ فَلَا بُدَّ مِنْ فَرْقٍ بَيْنَهُمَا»
لا يوجد في القرآن الكريم ترادف متطابق 100%، بل كل كلمة صيغت في موضعها صياغة معجزة لا يقوم غيرها مقامها.