القرآن الكريم المطور
📴
← البوابة الإسلامية / علوم وبلاغة القرآن
✨ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ
﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ۝ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ﴾

مُعْجَمُ أَقْسَامِ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَأَسْرَارِ المَقْسَمِ بِهِ

المرجع البلاغي والعقدي الشامل لأيمان القرآن وأقسامه الإلهية؛ استكشف حكمة قسم رب العزة بمخلوقاته العظام وأوقات الدهر، وتعرّف على أركان القسم، وجواب القسم، والضابط العقدي الصارم في تحريم حلف المخلوق بغير الله.

3 قسم قرآني رئيسي
5 أبواب للمقسم به
100% توثيق عقدي وبلاغي
التبيان منهج ابن القيم
⚖️

الضابط العقدي في أيمان القرآن: لِمَ أقسم الله بمخلوقاته وحرّم على العباد الحلف بغيره؟

أصل عقدي جازم يقرره أئمة أهل السنة والجماعة في تفسير أقسام القرآن.

1. قسم الخالق سبحانه بمخلوقاته:

لله سبحانه أن يقسم بما يشاء من خلقه (كالشمس والفجر والعصر والتين والطور)؛ وقسمه بها دلالة على عظم صنعته وإعجاز خلقه، ولفت أنظار العباد إلى بديع آياته وتوحيده.

2. تحريم قسم المخلوق بغير الله:

أما العبد المخلوق فلا يجوز له قط أن يحلف بالنبي أو الكعبة أو الأمانة أو الشمس أو الوالدين؛ لقوله ﷺ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ» و«مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ»؛ لأن القسم تعظيم، ولا يُعظّم إلا الله.

☀️
الأجرام والظواهر الكونية سورة الشمس (الآيات 1 - 10)

القسم بالشمس والضحى وأطوار الفلك الإلهي

❤️ 640

﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا * وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا * وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا * وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا * وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا * وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا * وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾

🔍 المقسَم به ودلالته:

أطول وأعجب قسم متتابع في القرآن الكريم؛ حيث أقسم الله بأحد عشر مظهراً كونياً ونفسياً: الشمس وضوءها الباهر، والقمر عند استمداده نوره منها، والنهار عند جلائه وكشفه للظلمة، والليل عند ستره، والسماء وإحكام بنائها، والأرض وبسطها لعيش الخلائق، والنفس البشرية وسر تسويتها وإلهامها.

🎯 المقسَم عليه (جواب القسم):

﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾؛ جواب القسم يقرر الحقيقة الوجودية الكبرى: الفلاح الأبدي والنجاة منوطان بتطهير النفس بالتوحيد والعمل الصالح، والخيبة والهلاك لمن أهمل نفسه ودنسها بالمعاصي والشرك.

💡 الثمرة الإيمانية: استشعار مسؤولية الإنسان عن تهذيب باطنه وسلوكه، وعدم الاغترار بمظاهر الدنيا الزائلة، فالقضية المصيرية هي تزكية النفس أمام علام الغيوب.
⭐
الأجرام والظواهر الكونية سورة النجم (الآيات 1 - 4)

القسم بهبوط النجوم وحفظ الوحي النبوي من الضلال

❤️ 670

﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ﴾

🔍 المقسَم به ودلالته:

القسم بالنجم عند سقوطه وغروبه في الأفق أو شهبه الرامية للشياطين المسترقة للسمع؛ لإشارة التوافق بين رمي الشياطين بالشهب وبين حفظ الوحي القرآني من التبديل.

🎯 المقسَم عليه (جواب القسم):

﴿مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَىٰ * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ﴾؛ تبرئة ساحة النبي ﷺ من كل شبهة ضلال في العلم أو غواية في القصد، وإثبات أن كل ما ينطق به من القرآن والسنة إنما هو وحي منزل معصوم.

💡 الثمرة الإيمانية: التسليم المطلق لأوامر النبي ﷺ وسنته الشريفة، واليقين بطهارة هذا الدين من أهواء البشر وتخرصات المبتدعين.
🌌
الأجرام والظواهر الكونية سورة الواقعة (الآيات 75 - 79)

القسم بمواقع النجوم في الفضاء الكوني وعظمة القسم

❤️ 780

﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ * وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ * إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ * لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾

🔍 المقسَم به ودلالته:

القسم بمواقع النجوم وأماكنها ومداراتها في المجرات الشاسعة، أو نزول آيات القرآن منجّمة (مفرقة) حسب الوقائع.

🎯 المقسَم عليه (جواب القسم):

﴿إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ﴾؛ بيان علو شأن القرآن الكريم، وكرمه بما فيه من الهدى والحكمة والخير، وحفظه في اللوح المحفوظ من الشياطين والتحريف.

💡 الثمرة الإيمانية: تعظيم كتاب الله وإجلاله، والتأدب معه ظاهراً بالطهارة وباطناً بخشوع القلب وتدبر معانيه وأحكامه.