مُعْجَمُ أَقْسَامِ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَأَسْرَارِ المَقْسَمِ بِهِ
المرجع البلاغي والعقدي الشامل لأيمان القرآن وأقسامه الإلهية؛ استكشف حكمة قسم رب العزة بمخلوقاته العظام وأوقات الدهر، وتعرّف على أركان القسم، وجواب القسم، والضابط العقدي الصارم في تحريم حلف المخلوق بغير الله.
الضابط العقدي في أيمان القرآن: لِمَ أقسم الله بمخلوقاته وحرّم على العباد الحلف بغيره؟
أصل عقدي جازم يقرره أئمة أهل السنة والجماعة في تفسير أقسام القرآن.
لله سبحانه أن يقسم بما يشاء من خلقه (كالشمس والفجر والعصر والتين والطور)؛ وقسمه بها دلالة على عظم صنعته وإعجاز خلقه، ولفت أنظار العباد إلى بديع آياته وتوحيده.
أما العبد المخلوق فلا يجوز له قط أن يحلف بالنبي أو الكعبة أو الأمانة أو الشمس أو الوالدين؛ لقوله ﷺ: «مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ» و«مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ»؛ لأن القسم تعظيم، ولا يُعظّم إلا الله.
القسم بالرياح والسحب والملائكة على صدق البعث
﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا * فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا * فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا * فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا * إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾
القسم برياح تنشر الأتربة، والسحب المحملة بأطنان من مياه الأمطار، والسفن الجارية بيسر على وجه البحار، والملائكة الكرام الموكلين بتقسيم أرزاق وأقدار العباد بأمر ربهم.
﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ * وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ﴾؛ التأكيد الجازم على صدق البعث بعد الموت والحساب العادل؛ فالقادر على تسيير هذه الأجرام العظيمة قادر على إحياء الأجساد بعد فنائها.