مثل الذباب وعجز الآلهة المزعومة عن خلقه أو استنقاذه
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾
وجه الشبه وعناصر التمثيل القرآني
تحدي إلهي خالد لكافة البشر والآلهة المزعومة بخلق أهون المخلوقات وأحقرها وهو "الذباب"، بل وأعجز من ذلك: إذا سلبهم الذباب شيئاً من طعامهم أو قطرة عسل لا يقدرون على استرجاعها منه.
الأسرار البلاغية والإعجاز البياني
افتتاح المثل بالنداء العام والاستنصات الإلزامي: ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾، واختيار الذباب بالذات؛ حيث أثبت العلم الحديث أن الذباب يفرز إنزيمات هاضمة على الطعام فور ملامسته فيحوله كيميائياً إلى مركب آخر يستحيل استرجاعه كما كان.
الحكم والمواعظ الإيمانية والتربوية
انكشاف عجز المخلوقين وتفرد الخالق العظيم بالقدرة المطلقة، وإلزام المعاند بالحجة الدامغة التي لا مفر منها.