القرآن الكريم المطور
📴
الشمائل المحمدية ودلائل النبوة / تواضع النبي ﷺ في بيته ومع صحابته وخدمته لنفسه ولأهله
العودة للموسوعة ←
🌸 الصفات الخُلقية والآداب الرفيعة
خُلقية روحية صحيح البخاري وسنن ابن ماجه

تواضع النبي ﷺ في بيته ومع صحابته وخدمته لنفسه ولأهله

👤 الصحابي الواصف والشاهد: عائشة أم المؤمنين وأنس بن مالك وأبو مسعود البدري رضي الله عنهم
﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
سورة الشعراء: 215
📜 النص النبوي الشريف المضبوط بالشكل والتخريج:
سُئِلَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: «مَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ (يَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ)، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ». وَفِي رِوَايَةِ الشَّمَائِلِ وَأَحْمَدَ: «كَانَ بَشَرًا مِنَ البَشَرِ؛ يَفْلِي ثَوْبَهُ، وَيَحْلُبُ شَاتَهُ، وَيَخْصِفُ نَعْلَهُ، وَيَرْقَعُ ثَوْبَهُ، وَيَخْدُمُ نَفْسَهُ». وَقَالَ لِرَجُلٍ أَتَاهُ تَرْعَدُ فَرَائِصُهُ هَيْبَةً لَهُ: «هَوِّنْ عَلَيْكَ، فَإِنِّي لَسْتُ بِمَلِكٍ، إِنَّمَا أَنَا ابْنُ امْرَأَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ كَانَتْ تَأْكُلُ القَدِيدَ».
📚 المصدر والتخريج: صحيح البخاري (676، 6039)، الشمائل للترمذي (338)، سنن ابن ماجه (3312) وصححه الألباني

أبرز الأبعاد والخصائص الثابتة:

✓ يخصف نعله ويرقع ثوبه ويحلب شاته بيده الشريفة
✓ يكون في مهنة أهله يمازحهم ويخدمهم بحب ورأفة
✓ لا يتميز عن أصحابه في مجلس أو ثوب حتى يسأل الغريب عنه
✓ تسكين روع الهائب: "إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد"
✓ السلام على الصبيان وإجابة دعوة الفقراء والمماليك

🔍 الوصف التفصيلي والبيان الأدبي الشريف:

بلغ النبي ﷺ الغاية في التواضع لله ولعباده؛ وكان يركب الحمار ويجيب دعوة المملوك ويعود المرضى في أقصى المدينة ويشهد الجنائز، ويكره أن يُقام له كما يُقام للملوك والعظماء، ويجلس حيث ينتهي به المجلس حتى إن الغريب ليدخل المسجد فلا يميزه من بين أصحابه حتى يسأل: أيكم محمد؟ وكان يمازح الصبيان ويمسح على رؤوسهم ويسلم عليهم، وتأخذ الجارية الصغيرة بيده فتنطلق به في سكك المدينة ليقضي لها حاجتها دون أي تبرم.

💡 لطائف وشروح أئمة الحديث والمحققين:

قال ابن حجر العسقلاني: في خدمة النبي ﷺ لنفسه وأهله ترغيب عظيم في التواضع وكسر كبرياء النفس، وحسن معاشرة الأزواج؛ فلم تكن مهابته النبوية تمنعه من حلب شاته وكنس بيته ورقع ثوبه، وكان سيد الأولين والآخرين ومع ذلك يعلن للناس: "إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد".

🌱 كيف نتأسى ونقتدي بهذه الشميلة في حياتنا اليومية؟

مساعدة الأهل والزوجة في أعباء البيت والطبخ والترتيب، والقيام على خدمة النفس دون اتكال، ومعاملة العمال والخدم برفق وإحسان ومجالستهم دون تكبر أو استعلاء.

رقم الترتيب في الموسوعة: #7