امرأة فرعون (آسِيَة بِنْتُ مُزَاحِم)
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾
تحقيق الهوية والنسب في كتب التفسير والآثار
آسية بنت مزاحم، ملكة مصر وزوجة فرعون موسى، وإحدى أكمل نساء العالمين الأربع اللاتي شهد لهن النبي ﷺ بالكمال في قوله: «كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا: مَرْيَمُ ابْنَتُ عِمْرَانَ، وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ».
القصة والسياق في التنزيل الحكيم
التقطت موسى رضيعاً من التابوت وألقت عليه محبتها وحمته من ذبح فرعون، فلما رأت معجزات موسى آمنت سراً، ثم جهرت بإيمانها، فعذبها فرعون بأشد العذاب، فدعت ربها أن يبني لها بيتاً في الجنة وأن يقبض روحها إليه، فكشف الله لها عن بيتها في الجنة وهي تبتسم حتى قُبضت.
الدروس والعبر والفوائد الإيمانية
استقلال النفس والمسؤولية الفردية؛ فلم يضرها كفر زوجها وطغيانه، وتفضيل جوار الله في الدار الآخرة على قصور الدنيا وزخرفها الزائل.