إعراب الاستثناء المفرغ ومفعولي يكلف: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾
📖 المَعْنَى العَامُّ وَسِيَاقُ الآيَةِ
قاعدة الشريعة العظمى في نفي الحرج والمشقة؛ فالله لا يفرض على الإنسان ما يجاوز قدرته وطاقته، ولكل نفس ثواب ما عملت من خير، وعليها وزر ما جنت من شر.
⚖️ البِنَاءُ الإِعْرَابِيُّ الكُلِّيُّ لِلْجُمْلَةِ
الفعل (يكلّف) ينصب مفعولين؛ الأول (نفساً) والثاني هو (وسعها) بعد أداة الحصر والفرز (إلا)، والاستثناء هنا استثناء مفرغ لحذف المستثنى منه في سياق النفي.
جدول إعراب مفردات الآية الكريمة
حرف نفي مبني على السكون لا عمل له.
فعل مضارع مرفوع لتجرده وعلامة رفعه الضمة الظاهرة، وهو فعل متعدٍ لمفعولين.
اسم الجلالة فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
مفعول به أول منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره، وتنكيره للعموم والشمول.
أداة حصر وقصر واستثناء ملغاة مبنية على السكون.
مفعول به ثانٍ للفعل (يكلف) منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو مضاف، والهاء ضمير متصل مبني في محل جر مضاف إليه.
الجار والمجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم في محل رفع.
اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر.
فعل ماضٍ والتاء للتأنيث والفاعل مستتر تقديره هي، والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
✨ اللَّطَائِفُ البَلَاغِيَّةُ وَأَسْرَارُ النَّظْمِ القُرْآنِيِّ
استعمل في الخير ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾ بصيغة المجرد (كسب) للدلالة على السهولة والتيسير والرحمة؛ بينما استعمل في السيئات ﴿وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ بصيغة المزيد (افتعل) المشعرة بالتكلف والجهد والكد في ارتكاب المعصية واستحقاق وزرها.
⚖️ تَوْجِيهُ القِرَاءَاتِ النَّحْوِيِّ وَأَثَرُهُ فِي المَعْنَى
أجمع القراء العشرة على تنوين (نفساً) ونصب (وسعها)، ووجه النحاة نصب (وسعها) على أنه المفعول الثاني بعد حذف الجار والتقدير: لا يكلف الله نفساً عملاً إلا بما يسعها، فلما حُذف الحرف اتصل الفعل فنصب.