✨ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ
﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾
مَوْسُوعَةُ الْأَمْثَالِ الْقُرْآنِيَّةِ الْكُبْرَى
المرجع البلاغي الشامل لأمثال القرآن الكريم؛ استكشف روائع التصوير الإلهي ووجوه الشبه وأسرار الإعجاز البياني، وكيف قرّب القرآن أعمق المعاني العقدية والنفسية بصور حسية ومشاهد حية تأخذ بالألباب.
4
مثل قرآني
3
أقسام بلاغية
100%
تحليل بياني وإيماني
2K
تصميم بطاقات 2K
🕸️
أمثال حسية ومادية
مثل بيت العنكبوت والالتجاء لغير الله
سورة العنكبوت [آية 41]
﴿مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا ۖ وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ ۖ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾
وجه الشبه والتمثيل: شبه الله تعالى المشركين الذين يعتمدون على الأصنام أو المخلوقين الضعفاء بالعنكبوت التي تنسج خيوطاً رقيقة تظنها حصناً وستراً، فإذا بأدنى ريح أو حركة تسقط بيتها؛ فالأصنام والمخلوقون أعجز عن نفع عابديهم من خيط العنكبوت.
💡 السر البلاغي: الإعجاز اللغوي والبيولوجي في قوله ﴿اتَّخَذَتْ﴾ بتاء التأنيث؛ إذ أثبت العلم الحديث أن أنثى العنكبوت هي وحدها التي تغزل البيت وتبنيه دون الذكر، والوهن يشمل الوهن المادي لخيوط البيت، والوهن المعنوي والأسري حيث تأكل أنثى العنكبوت زوجها وتفترس صغارها.
📚
أمثال حسية ومادية
مثل الحمار يحمل أسفاراً لمن علم ولم يعمل
سورة الجمعة [آية 5]
﴿مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا ۚ بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾
وجه الشبه والتمثيل: تشبيه علماء بني إسرائيل ومن شابههم من حملة العلم الذين حفظوا الكتب الإلهية دون أن يفهموها أو يعملوا بمقتضاها بحمار يحمل على ظهره كتب الحكمة والفلسفة؛ فلا يناله منها إلا التعب وحمل الثقل دون أي انتفاع بمحتواها.
💡 السر البلاغي: التنكير والتقبيح البليغ للمشهد؛ استخدام لفظ ﴿أَسْفَاراً﴾ وهي الكتب الكبار المليئة بالعلوم، لمقابلة عظمة العلم بعجز العقل الحامل له عن الاستفادة، وختمها بالذم الصريح: ﴿بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ﴾.
💨
أمثال حسية ومادية
مثل الرماد المتطاير في يوم عاصف لأعمال الكفار
سورة إبراهيم [آية 18]
﴿مَّثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ ۖ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ ۖ لَّا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَىٰ شَيْءٍ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ﴾
وجه الشبه والتمثيل: تمثيل أعمال الكفار ومشاريعهم الخيرية التي لم تؤسس على الإيمان والتوحيد بروث حطب محروق تحول لرماد ناعم هبت عليه عاصفة هوجاء في يوم شديد الرياح فذرته في الفضاء ومحقته تماماً فلم يبقَ منه ذرة واحدة.
💡 السر البلاغي: التجسيم المرئي للبطلان والضياع؛ فالرماد أصلاً هش لا وزن له، وتضاعف ضعفه بالريح الشديدة، وتضاعفت شدة الريح بكون اليوم عاصفاً، لبيان التلاشي التام لأعمال الشرك يوم القيامة: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا﴾.
🪰
أمثال حسية ومادية
مثل الذباب وعجز الآلهة المزعومة عن خلقه أو استنقاذه
سورة الحج [آية 73]
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ ۖ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَّا يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ۚ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ﴾
وجه الشبه والتمثيل: تحدي إلهي خالد لكافة البشر والآلهة المزعومة بخلق أهون المخلوقات وأحقرها وهو "الذباب"، بل وأعجز من ذلك: إذا سلبهم الذباب شيئاً من طعامهم أو قطرة عسل لا يقدرون على استرجاعها منه.
💡 السر البلاغي: افتتاح المثل بالنداء العام والاستنصات الإلزامي: ﴿فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾، واختيار الذباب بالذات؛ حيث أثبت العلم الحديث أن الذباب يفرز إنزيمات هاضمة على الطعام فور ملامسته فيحوله كيميائياً إلى مركب آخر يستحيل استرجاعه كما كان.