القرآن الكريم المطور
📴
🕊️ دعاء نبي الله: سليمان عليه السلام
📖 سورة النمل [آية: 19] شكر النعم والتوفيق للطاعات

دعاء سليمان عليه السلام لشكر النعم العظيمة والتوفيق للعمل الصالح المرضي

✦ نَصُّ الدُّعَاءِ القُرْآنِيِّ المُبَارَكِ ✦
﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾
بصوت القارئ مشاري العفاسي
⚡ سُرْعَةُ وَكَيْفِيَّةُ الِاسْتِجَابَةِ الإِلَهِيَّةِ

﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ * وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ * هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾

تأمل كيف اقترنت الاستجابة بفاء التعقيب والسرعة، ليُعلم المؤمن أن الله لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، وأنه إذا أراد أمراً فإنما يقول له كن فيكون.

📜 سياق الدعاء والابتلاء في القرآن

حين مر سليمان بجنوده العرمرم من الجن والإنس والطير على وادي النمل، وسمع نملة تحذر قومها: ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾، فتبسم ضاحكاً من قولها وخضع لله شاكراً.

✨ سِرُّ الإِجَابَةِ الفَوْرِيَّةِ وَلَطَائِفُ الأَدَبِ

كلمة (أوزعني) تعني: ألهمني واكففني واحبسني على شكرك؛ علم سليمان أن الشكر نعمة أخرى تحتاج إلى توفيق، وسأل عملاً ليس فقط صالحاً في ظاهره بل (ترضاه) في باطنه وخلوصه، ثم ختم بإدراك أن دخول الجنة لا يكون بالاستحقاق والملك بل برحمة الله المحضة.

💡 الدُّرُوسُ العَقَدِيَّةُ وَالإِيمَانِيَّةُ المُسْتَفَادَةُ

✔ النعم العظيمة توجب تواضعاً وخضوعاً أكبر لله لا بطراً وكبراً.
✔ شكر الوالدين مقرون بشكر الله؛ لأن نعمتهما على العبد من أعظم النعم.
✔ ليس كل عمل صالح يرضاه الله، بل ما كان خالصاً صواباً على السنة.
✔ صلاح الخاتمة ودخول الجنة برحمة أرحم الراحمين.

🎯 كَيْفَ تُوَظِّفُ هَذَا الدُّعَاءَ فِي سُجُودِكَ وَيَوْمِكَ؟

يُستحب قوله عند تجدد النعم، وبلوغ سن الأربعين، وتحقيق نجاحات كبرى، وللتثبيت على شكر المنعم سبحانه.

📜 فَضْلُ الدُّعَاءِ فِي السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ الصَّحِيحَةِ

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ أخذ بيده وقال: «يا معاذ، والله إني لأحبك، أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» (رواه أبو داود والنسائي بإسناد صحيح).