مَوْسُوعَةُ أَدْعِيَةِ الأَنْبِيَاءِ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ
المنهل الإيماني الأصفى لمناجاة صفوة الخلق ورسل الله في أحلك ساعات الابتلاء؛ تتبع سياق كل دعاء، وألفاظه المشكولة، وسر اقترانه بالاستجابة الفورية ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ﴾، مع لطائف الأدب النبوي، والاستماع الصوتي، وتطبيقاته العملية في سجودك ويومك.
✨ خماسية أسرار الاستجابة من مناجاة الأنبياء
كما قال ذو النون ﴿لَّا إِلَٰهَ إِلَّا أَنتَ﴾؛ فالتوحيد يفكك أصعب الكروب.
كما قال أيوب ﴿مَسَّنِيَ الضُّرُّ﴾؛ اكتفى بوصف حاله ثقةً برحمة الله.
سر زكريا ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾؛ العمل الصالح في الرخاء ذخر الشدة.
كما نادى موسى ﴿فَقِيرٌ﴾؛ إظهار الحاجة التامة يستمطر فيض العطاء.
كما اعترف آدم ﴿ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا﴾؛ الانكسار والتوبة يمحوان كل خطيئة.
دعاء أيوب عليه السلام لرفع المرض والبلاء وغاية الأدب في مناجاة الله
سر الإجابة: سر الاستجابة الباهرة يكمن في فرط الأدب النبوي؛ إذ لم يقل أيوب "اشفني" أو "عافني"، بل اكتفى بعرض حاله الضعيف (أني مسني الضر) فاستعمل لفظ (المس) وهو ألطف من الإصابة، ثم أثنى على ربه بأوسع صفات الرحمة (وأنت أرحم الراحمين)، ففوّض الأمر لكرم الله وجوده استغناءً بعلم ربه عن تفصيل مسألته.