القرآن الكريم المطور
📴
الشمائل المحمدية ودلائل النبوة / معجزة تكثير الطعام القليل وإطعام الجيوش الجائعة يوم الخندق
العودة للموسوعة ←
⚡ دلائل النبوة والمعجزات الحسية الكبرى
معجزة حسية متفق عليه

معجزة تكثير الطعام القليل وإطعام الجيوش الجائعة يوم الخندق

👤 الصحابي الواصف والشاهد: جابر بن عبد الله وأبو طلحة الأنصاري رضي الله عنهما
﴿إِذْ جَاءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا﴾
سورة الأحزاب: 10
📜 النص النبوي الشريف المضبوط بالشكل والتخريج:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا حُفِرَ الخَنْدَقُ رَأَيْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ خَمَصًا شَدِيدًا (جوعاً رابطاً حجراً على بطنه)، فَجِئْتُ إِلَى امْرَأَتِي، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ فَأَخْرَجَتْ جِرَابًا فِيهِ صَاعٌ مِنْ شَعِيرٍ، وَلَنَا بُهَيْمَةٌ دَاجِنٌ، فَذَبَحْتُهَا وَطَحَنَتِ الشَّعِيرَ، ثُمَّ جِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَسَارَرْتُهُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُعَيِّمٌ لِي، فَقُمْ أَنْتَ وَرَجُلٌ أَوْ رَجُلاَنِ، فَصَاحَ النَّبِيُّ ﷺ: «يَا أَهْلَ الخَنْدَقِ، إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا، فَحَيَّ هَلَا بِكُمْ!». فَقَالَ لِي: «لاَ تُنْزِلُنَّ بُرْمَتَكُمْ، وَلاَ تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُمْ حَتَّى أَجِيءَ». فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَبَصَقَ فِي العَجِينِ وَبَارَكَ، ثُمَّ عَمَدَ إِلَى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ، فَقَالَ: «ادْعِي خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ، وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلاَ تُنْزِلُوهَا». وَهُمْ أَلْفُ رَجُلٍ، «فَأُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا، وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ، وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ!».
📚 المصدر والتخريج: صحيح البخاري (4101، 4102)، صحيح مسلم (2039)

أبرز الأبعاد والخصائص الثابتة:

✓ صاع شعير وبهيمة صغيرة تكفي ألف مقاتل جائع في الخندق
✓ بقاء القدر يغلي باللحم والعجين يخبز بعد شبع الألف رجل
✓ مواساة النبي ﷺ لجيشه كله ورفضه الاستئثار بالطعام وحده
✓ بركة الريق والدعاء النبوي الشريف في مضاعفة الأرزاق
✓ تكرار آيات التكثير في طعام أبي طلحة وسمانة أم مالك

🔍 الوصف التفصيلي والبيان الأدبي الشريف:

في أحلك ساعات الحصار والجوع في غزوة الأحزاب (الخندق)، حين كان الصحابة يربطون الحجارة على بطونهم من شدة المسغبة والبرد، أراد جابر إكرام النبي ﷺ بطعام لا يكفي إلا رجلين أو ثلاثة. فنادى النبي ﷺ أهل الخندق جميعاً وهم ألف رجل، وببركته ودعائه ونفثه الطاهر في القدر والعجين، أطعم الألف مقاتل طعاماً دسماً وشبعوا جميعاً عن آخرهم، وبقيت البرمة تغلي وتغط باللحم كما هي، وبقي العجين يخبز منه كما كان، حتى أهدوا جيرانهم منه فضلاً وخيراً.

💡 لطائف وشروح أئمة الحديث والمحققين:

قال الإمام النووي: هذا الحديث اشتمل على معجزات ظاهرة لرسول الله ﷺ؛ منها تكثير الطعام القليل جداً حتى أشبع ألف رجل وبقي كما هو، وإخباره بدعوة الجميع ثقة بفضل الله وبركته، وبركة ريقه الشريف ودعائه؛ وفيه حسن خلق جابر وكرمه واستجابة النبي ﷺ وسروره بمواساة أصحابه جميعاً في الشدة قبل الرخاء.

🌱 كيف نتأسى ونقتدي بهذه الشميلة في حياتنا اليومية؟

اليقين بالبركة الإلهية عند التسمية وبذل القليل، ومشاركة الطعام مع الإخوان والمحتاجين، فـ «طعام الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة»، والصبر والثبات في أوقات الشدائد والأزمات.

رقم الترتيب في الموسوعة: #11