القرآن الكريم المطور
📴
الشمائل المحمدية ودلائل النبوة / معجزة حنين الجذع اليابس وبكاؤه حزناً لفراق رسول الله ﷺ
العودة للموسوعة ←
⚡ دلائل النبوة والمعجزات الحسية الكبرى
معجزة حسية متواتر قطعي وصحيح البخاري

معجزة حنين الجذع اليابس وبكاؤه حزناً لفراق رسول الله ﷺ

👤 الصحابي الواصف والشاهد: جابر بن عبد الله وعبد الله بن عمر وأنس بن مالك وأبي بن كعب رضي الله عنهم
﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾
سورة الإسراء: 44
📜 النص النبوي الشريف المضبوط بالشكل والتخريج:
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الجُمُعَةِ إِلَى شَجَرَةٍ أَوْ نَخْلَةٍ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ، أَوْ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ نَجْعَلُ لَكَ مِنْبَرًا؟ قَالَ: إِنْ شِئْتُمْ، فَجَعَلُوا لَهُ مِنْبَرًا، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ دُفِعَ إِلَى المِنْبَرِ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ صِيَاحَ الصَّبِيِّ، ثُمَّ نَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَضَمَّهُ إِلَيْهِ، يَنِئُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ! قَالَ: بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ عِنْدَهَا». وَفِي رِوَايَةِ أَنَسٍ: «حَتَّى ارْتَجَّ المَسْجِدُ بِخُوَارِهِ».
📚 المصدر والتخريج: صحيح البخاري (2095، 3584، 3585)، جامع الترمذي (505)، مسند أحمد (14083)

أبرز الأبعاد والخصائص الثابتة:

✓ معجزة حسية متواترة قطعية رآها وسمعها مئات الصحابة
✓ صياح وبكاء خاشع هز أركان المسجد النبوي الشريف
✓ نزول النبي ﷺ واحتضان الجذع حتى هدأ كالصبي المسكت
✓ تخيير الجذع واختياره أن يكون مغروساً في الجنة لأولياء الله
✓ برهان ناصع على إدراك الجمادات لعظمة النبي ﷺ والذكر

🔍 الوصف التفصيلي والبيان الأدبي الشريف:

تعد معجزة حنين الجذع من أعظم دلائل النبوة المتواترة التي شاهدها مئات الصحابة في المسجد النبوي الشريف؛ حيث كان النبي ﷺ يخطب مسنداً ظهره إلى جذع نخلة يابسة، فلما صنع له المنبر وصعد عليه ليراه الناس، ارتج المسجد الشريف بصوت بكاء وعويل يشبه بكاء الصبي أو حنين الناقة العشراء، حتى نزل النبي ﷺ من على المنبر ومشى إليه واحتضنه وضمه إلى صدره الشريف، فجعل الجذع يئن أنين الطفل الذي يُسكت حتى سكن وهدأ، ثم خيره النبي ﷺ: أن يغرس في الدنيا فيثمر، أو يغرس في الجنة فيأكل منه أولياء الله، فاختار الجنة.

💡 لطائف وشروح أئمة الحديث والمحققين:

بكى الحسن البصري لما حدث بهذا الحديث وقال: يا معشر المسلمين! الخشبة تحن إلى رسول الله ﷺ شوقاً إليه وشوقاً إلى ما كانت تسمع من الذكر، فأنتم أحق أن تشتاقوا إليه! وقال الشافعي: ما أعطى الله نبياً معجزة إلا وأعطى محمداً ﷺ مثلها أو أعظم منها، أعطى موسى انفلاق الحجر بالماء، وأعطى محمداً حنين الجذع الصامت وبكاءه شوقاً ومحبة.

🌱 كيف نتأسى ونقتدي بهذه الشميلة في حياتنا اليومية؟

تجديد الشوق والحنين إلى رسول الله ﷺ في كل يوم، ومحبته أكثر من النفس والمال والولد، والإكثار من الصلاة والسلام عليه، والتعلق بمجالس الذكر التي اشتاقت إليها الجمادات الصامتة.

رقم الترتيب في الموسوعة: #9