الإجارة المنتهية بالتمليك: ضوابط فصل عقد الإجارة عن عقد البيع وضمان العين
🔍 التكييف الفقهي والبيان المعاصر:
الإجارة المنتهية بالتمليك هي عقد تأجير عين معلومة لمنفعة معلومة بأجرة محددة لفترة زمنية، مقترن بوعد بتمليك العين المؤجرة للمستأجر عند نهاية مدة الإجارة إما بالهبة أو البيع بسعر رمزي أو سداد آخر قسط. ولكي لا يقع العقد في المحظور النبوي "صفقتين في صفقة" (وهو تعليق البيع والإجارة معاً على نفس العين في نفس اللحظة بتردد الأحكام)، قرر المجمع وجوب الفصل التام بين عقد الإجارة ووعد التمليك؛ بحيث يخضع العقد طوال المدة لأحكام الإجارة الشرعية: فالتأمين التكافلي والصيانة الأساسية وهلاك العين غير المتعدى فيه يقع كله على عاتق المؤجر المالك.
✓ الشروط والضوابط الشرعية لصحة المعاملة:
⚠️ المحاذير والمفسدات العقدية (الوقوع في الربا أو الغرر):
💡 المثال والتطبيق العملي المعاصر:
تمويل العقارات والمساكن بالإجارة المنتهية بالتمليك: يشتري المصرف العقار ويسجله باسمه، ويؤجره للمستفيد بأجرة شهرية معلومة لمدة 20 سنة، مع وعد مستقل بأن يهبه العقار أو يبيعه له بألف ريال بعد سداد كامل الأقساط؛ وإذا تهدم العقار بزلزال أو عيب هيكلي خارج عن إرادة المستأجر فخسارته على البنك المالك.
⚖️ كيفية التطهير وإبراء الذمة إذا خالطت المعاملة شبهة:
يجب تعديل العقود التي تشترط تحميل المستأجر الصيانة الأساسية أو تدمج البيع مع الإجارة في صك متزامن؛ فإن أخذ المؤجر غرامات تعويضية غير مشروعة لزمه ردها للمستأجر أو التبرع بها للفقراء.