التورق المنظم والمصرفي: الفرق بين التورق الفقهي والتحايل على الإقراض بالربا
🔍 التكييف الفقهي والبيان المعاصر:
التورق الفقهي الجائز عند جمهور الفقهاء هو أن يشتري المحتاج إلى السيولة النقدية سلعة بالأجل من تاجر، ويقبضها قبضاً حقيقياً ويدخلها في حيازته، ثم يذهب بها بنفسه فيبيعها نقداً بثمن حالٍ لطرف ثالث لا علاقة له بالبائع الأول ليحصل على النقد. أما (التورق المنظم أو المصرفي) الشائع في بعض البنوك فهو معاملة صورية يقوم فيها البنك بترتيب الشراء والبيع والقبض والتوكيل الداخلي على معادن أو سلع دولية دون أن يرى العميل السلعة أو يقبضها، بل يوقع العميل فقط أوراقاً ليدخل في حسابه نقد حال مع التزامه بدين مؤجل أكبر، وهو عين بيع العينة والتحايل المفضوح على الإقراض الربوي.
✓ الشروط والضوابط الشرعية لصحة المعاملة:
⚠️ المحاذير والمفسدات العقدية (الوقوع في الربا أو الغرر):
💡 المثال والتطبيق العملي المعاصر:
التورق المنظم المحرم: يحتاج شخص 50 ألف ريال كاش، يذهب للبنك، يوقع البنك معه عقد شراء أطنان حديد أو زنك في بورصة لندن بـ 60 ألف ريال مقسطة، وفي نفس اللحظة يوقع العميل توكيلاً للبنك ببيعها، فيودع البنك في حساب العميل 50 ألفاً كاش ويطالبه بـ 60 ألفاً! لم يتحرك الحديد ولم يقبضه أحد، وحقيقته 50 ألفاً نقداً مقابل 60 ألفاً في الذمة وهو صريح الربا.
⚖️ كيفية التطهير وإبراء الذمة إذا خالطت المعاملة شبهة:
يجب على البنوك التوقف عن التورق المنظم واستبداله بصيغ الاستثمار الحقيقي كالمضاربة والمشاركة والسلم؛ والعميل الذي أخذ قرضاً بتورق منظم يتوب إلى الله ويسدد أصل دينه ويسعى لتجنب هذه العقود الصورية مستقبلاً.