بيع السَّلَم والاستصناع: تمويل المقاولات والمصانع والمنتجات المستقبلية
🔍 التكييف الفقهي والبيان المعاصر:
بيع السَّلَم والاستصناع استثناءان عظيمان من قاعدة "النهي عن بيع المعدوم وبيع ما ليس عندك" لحاجة الناس والتيسير عليهم؛ فالسلم هو بيع سلعة موصوفة في الذمة مؤجلة التسليم بثمن مقبوض بالكامل في مجلس العقد، وهو الأداة المثلى لتمويل المزارعين والمصنعين وتأمين السيولة النقدية لهم مقدماً. أما عقد الاستصناع فهو اتفاق مع صانع على صناعة سلعة مستحدثة (كمبنى، طائرة، أثاث) بمواصفات محددة، ويجوز فيه تأجيل الثمن أو تقسيطه حسب مراحل الإنجاز. وتستخدم المصارف الإسلامية (السلم الموازي) و(الاستصناع الموازي) لتمويل كبرى مشاريع البنية التحتية والصناعة دون شبهة ربا.
✓ الشروط والضوابط الشرعية لصحة المعاملة:
⚠️ المحاذير والمفسدات العقدية (الوقوع في الربا أو الغرر):
💡 المثال والتطبيق العملي المعاصر:
تمويل المقاولات بالاستصناع الموازي: يتعاقد عميل مع مصرف إسلامي لبناء مستشفى بمبلغ 10 ملايين ريال تسدد على أقساط مرتبطة بمراحل الإنجاز (عقد استصناع)، ثم يبرم البنك عقداً موازياً مستقلاً مع شركة مقاولات كبرى لتنفيذ المستشفى بمبلغ 8.5 مليون ريال، فيربح البنك الفارق الشرعي نتاج تحمله المسؤولية وضمان التسليم.
⚖️ كيفية التطهير وإبراء الذمة إذا خالطت المعاملة شبهة:
إذا تأخر دفع ثمن السلم عن مجلس العقد لأكثر من ثلاثة أيام بطل العقد باتفاق الفقهاء وتحول إلى دين بدين محرم، ويجب نقض العقد وإعادة الأموال وتصحيح المعاملة من جديد.