نسخ التخيير بين صوم رمضان والفدية وتعيين الصيام على القادر
«وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ»
طبيعة الحكم السابق: حكم موقوت لظرف زمني أو بناء تربوي أولي.
«شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ»
حكم التحقيق العلمي: منسوخ باتفاق
الدليل والبيان من السنة النبوية الشريفة:
حديث سلمة بن الأكوع في الصحيحين: «كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها: فمن شهد منكم الشهر فليصمه».
الحكمة التشريعية والتربوية من النسخ والتخفيف
التدرج في تشريع ركن الصيام لكونه شاقاً على النفوس في البداية، فخيرهم الله بين الصوم والإطعام، فلما تمكن الإيمان حُسم الأمر وفرض الصوم عيناً وبقيت الفدية للعاجز والشيخ الكبير.
التحقيق الأصولي المفصل وتاريخ النزول
دفع الشبهات ورد دعاوى التناقض والإلغاء
شبهة: قول ابن عباس (ليست بمنسوخة) كيف يتفق مع الإجماع؟ الجواب: قصد ابن عباس أن لفظ الآية بقي معمولاً به في حق أصحاب الأعذار كالعاجز والشيخ الهرم، بينما نُسِخ التخيير في حق القادر.
أقوال أئمة التفسير والأصول والتحقيق
«كان من شاء منا صام ومن شاء أفطر وافتدى، حتى نزلت فمن شهد منكم الشهر فليصمه فنسختها.»
«الحكم في أول الأمر كان التخيير رفقاً بهم، ثم ألزم الله القادر الصوم عيناً.»