إبطال دعوى نسخ آية السيف لـ 120+ آية من آيات العفو والصفح والبر
«ادعى بعض المصنفين المتأخرين نسخ آيات السلم والصفح، كقوله: (لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ)، و(فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا)، و(وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا)»
طبيعة الحكم السابق: حكم موقوت لظرف زمني أو بناء تربوي أولي.
«الآية المزعوم نسخها للقرآن كله: (فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ)»
حكم التحقيق العلمي: محكم مخصص (دعوى باطلة)
الدليل والبيان من السنة النبوية الشريفة:
الحديث المتفق عليه: «ألا من ظلم معاهداً، أو انتقصه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس، فأنا حجيجه يوم القيامة» (رواه أبو داود وصححه الألباني).
الحكمة التشريعية والتربوية من النسخ والتخفيف
تنزيل الأحكام على مناطاتها وأحوالها دون إلغاء؛ فآية السيف نزلت في المشركين المحاربين الذين نقضوا العهود، بينما آيات العفو والصلح نزلت في المسالمين، فكلا الحكمين محكم في موضعه.
التحقيق الأصولي المفصل وتاريخ النزول
دفع الشبهات ورد دعاوى التناقض والإلغاء
الدحض الحاسم: لو كانت آية السيف نسخت كل عهد لما قال الله في نفس السورة: (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدتُّم مِّنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ شَيْئًا... فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَىٰ مُدَّتِهِمْ) [التوبة: 4].
أقوال أئمة التفسير والأصول والتحقيق
«ذكر بعض المفسرين أن آية السيف نسخت كذا وكذا من الآيات، وهذا إسراف مفرط؛ فإن الأمر بالقتال للمعتدي لا ينافي العفو عن المسالم.»
«دعوى نسخ آية السيف لأكثر من مائة آية هي شطط وجهل بأساليب العرب والقرآن، بل هي من باب تنوع الأحوال بتنوع الأزمان.»