التدرج التشريعي الحكيم في تحريم الخمر وتجفيف منابع الإدمان
«يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا (ثم تلتها: لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ)»
طبيعة الحكم السابق: حكم موقوت لظرف زمني أو بناء تربوي أولي.
«يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»
حكم التحقيق العلمي: تدرج تشريعي
الدليل والبيان من السنة النبوية الشريفة:
حديث أنس بن مالك في الصحيحين: «كنت أسقي أبا طلحة وأبا عبيدة... فجاء رجل فقال: إن الخمر قد حُرِّمَت! فقال أبو طلحة: قم يا أنس فأهرقها، فما راجعوها وفاضت سكك المدينة بالخمر».
الحكمة التشريعية والتربوية من النسخ والتخفيف
الإعجاز التشريعي والنفسي لعلاج الإدمان الاجتماعي المتجذر؛ حيث تدرج القرآن بأربع مراحل حتى اكتمل البناء الروحي للمجتمع فاستجاب في دقيقة واحدة.
التحقيق الأصولي المفصل وتاريخ النزول
دفع الشبهات ورد دعاوى التناقض والإلغاء
شبهة: لماذا لم يقل (حُرِّمَتْ) مباشرة؟ الرد: لفظ (فَاجْتَنِبُوهُ) أبلغ وأشد في التحريم؛ لأنه يقتضي الابتعاد عن مكانها وبيعها وحملها وشرائها ومجالسة شاربيها.
أقوال أئمة التفسير والأصول والتحقيق
«كان يدعو: اللهم بيّن لنا في الخمر بياناً شافياً، فلما نزلت المائدة قال: انتهينا انتهينا!»
«أمر الله باجتناب الخمر جملة، فنسخ ذلك كل إباحة متقدمة أو سكوت عنها بإجماع الأمة.»