نسخ وجوب مصابرة الواحد لعشرة من الأعداء إلى مصابرة الاثنين
«يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا»
طبيعة الحكم السابق: حكم موقوت لظرف زمني أو بناء تربوي أولي.
«الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ»
حكم التحقيق العلمي: منسوخ باتفاق
الدليل والبيان من السنة النبوية الشريفة:
حديث ابن عباس في صحيح البخاري: «لما نزلت: إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين، شق ذلك على المسلمين حين فُرِضَ عليهم ألا يفر واحد من عشرة، فجاء التخفيف: الآن خفف الله عنكم».
الحكمة التشريعية والتربوية من النسخ والتخفيف
مراعاة الطاقة البشرية وتفاوت مستويات المقاتلين؛ فحين كان المجتمع يضم الصفوة من أهل بدر أوجب عليهم الثبات أمام عشرة أضعافهم، فلما اتسع نطاق الدولة خفف الله الفرض إلى الثبات أمام الضعف.
التحقيق الأصولي المفصل وتاريخ النزول
دفع الشبهات ورد دعاوى التناقض والإلغاء
شبهة: قوله (وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا) هل كان خافياً عليه سبحانه؟ الجواب القاطع: علم الله أزلي محيط، ومعنى (عَلِمَ) في لغة القرآن أي علم ظهور وتحقق بالفعل يترتب عليه الجزاء والتخفيف.
أقوال أئمة التفسير والأصول والتحقيق
«فلما خفف الله عنهم من العدة نقص من الصبر بقدر ما خفف عنهم.»
«أجمع العلماء على أنه لا يحل للمسلمين الفرار إذا كان العدو ضعفهم، فإن زادوا جاز التحيز والانسحاب.»