نسخ عدة الوفاة من حول كامل إلى أربعة أشهر وعشرة أيام
«وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِّأَزْوَاجِهِم مَّتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ مِن مَّعْرُوفٍ»
طبيعة الحكم السابق: حكم موقوت لظرف زمني أو بناء تربوي أولي.
«وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ»
حكم التحقيق العلمي: منسوخ باتفاق
الدليل والبيان من السنة النبوية الشريفة:
حديث أم حبيبة وزينب بنت جحش في الصحيحين: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً».
الحكمة التشريعية والتربوية من النسخ والتخفيف
التخفيف الإلهي الهائل عن المرأة المسلمة؛ حيث كانت عادة أهل الجاهلية حبس الأرملة في شر بيت عاماً كاملاً بثياب رثة، فجاء الإسلام أولاً بإلزام النفقة والسكنى حولاً كحق اختياري لها، ثم نسخه بتحديد المدة حتماً بأربعة أشهر وعشر صيانة لحريتها ومشاعرها.
التحقيق الأصولي المفصل وتاريخ النزول
دفع الشبهات ورد دعاوى التناقض والإلغاء
شبهة: كيف تكون الآية الناسخة متقدمة رقماً على المنسوخة؟ الجواب الأصولي: الترتيب المصحفي رتبه النبي ﷺ بوحي من جبريل لحكم بلاغية وإعجازية، بينما النزول كان تاريخياً.
أقوال أئمة التفسير والأصول والتحقيق
«نسخت آية الأربعة أشهر وعشر العدة في الحول إلا أن تخرج من عند نفسها، وجعل لها السكنى والنفقة بالميراث.»
«اتفق أئمة الفتوى والعلماء على أن عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر وأن آية الحول منسوخة حكماً ثابتة تلاوة.»