نسخ فرضية الوصية للوالدين والأقربين بآيات المواريث والحديث
«كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ»
طبيعة الحكم السابق: حكم موقوت لظرف زمني أو بناء تربوي أولي.
«يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ... وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ»
حكم التحقيق العلمي: منسوخ باتفاق
الدليل والبيان من السنة النبوية الشريفة:
الحديث المتواتر المشهور عن النبي ﷺ في خطبة الوداع: «إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث» (رواه أبو داود والترمذي وأحمد، وصححه الأئمة).
الحكمة التشريعية والتربوية من النسخ والتخفيف
استقرار المنظومة الأسرية والعدالة الاجتماعية؛ فلو تُرِك توزيع التركة إلى وصايا الأفراد لتدخلت الأهواء والغضب والمحاباة، فتولى العليم الخبير قسمتها بفرائض محكمة قطعية صانت حقوق الضعفاء والنساء.
التحقيق الأصولي المفصل وتاريخ النزول
دفع الشبهات ورد دعاوى التناقض والإلغاء
شبهة: هل تنسخ السنة المتواترة القرآن؟ الرد الأصولي: يجوز نسخ السنة المتواترة للقرآن لأن الوحي كله من عند الله (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى)، خاصة حين تقترن بآيات المواريث.
أقوال أئمة التفسير والأصول والتحقيق
«وجدنا دلالة كتاب الله ثم سنة رسوله ﷺ أن الوصية للوالدين منسوخة بآيات المواريث وبقوله: لا وصية لوارث.»
«حديث لا وصية لوارث تلقته الأمة بالقبول واعتضد بآيات الفرائض، فنقل الإجماع على نسخ الوصية للوارث غير واحد من الأئمة.»