نسخ التوجه إلى بيت المقدس واستقبال الكعبة المشرفة
«وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ»
طبيعة الحكم السابق: حكم موقوت لظرف زمني أو بناء تربوي أولي.
«قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ»
حكم التحقيق العلمي: منسوخ باتفاق
الدليل والبيان من السنة النبوية الشريفة:
حديث البراء بن عازب في الصحيحين: «صلينا مع النبي ﷺ نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً أو سبعة عشر شهراً، ثم صُرفنا نحو القبلة».
الحكمة التشريعية والتربوية من النسخ والتخفيف
ابتلاء الإيمان واختبار التسليم المطلق لله تعالى ورسوله، وتمييز المتبع الصادق ممن ينقلب على عقبيه، وإبراز استقلالية الأمة الإسلامية وربطها بالبيت العتيق ملة إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام.
التحقيق الأصولي المفصل وتاريخ النزول
دفع الشبهات ورد دعاوى التناقض والإلغاء
زعم بعض المستشرقين والمشككين أن تحويل القبلة كان بدافع سياسي لاستمالة العرب! والرد الحاسم: أن النبي ﷺ كان يصلي بمكة إلى الكعبة ويجعلها بين يديه وهو يستقبل بيت المقدس، ثم لما هاجر للمدينة أمر بالتوجه للشام لتوثيق صلة التوحيد بأنبياء بني إسرائيل، فلما جحدوا الحق وظهر كفرهم أمره الله بالتوجه لقبلة أبيه إبراهيم.
أقوال أئمة التفسير والأصول والتحقيق
«أجمع أهل التأويل على أن قوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) ناسخ لكل صلاة صليت إلى غير الكعبة المشرفة بعد الهجرة.»
«كان هذا أول نسخ وقع في الشريعة في العبادات الظاهرة، وكان امتحاناً عظيماً للناس حتى قال السفهاء ما ولاهم عن قبلتهم.»
«نسخ القبلة من الآيات العشرين المتفق على نسخها حكماً وبقاء تلاوتها.»