✨ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ
﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ ۖ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾
مَوْسُوعَةُ الْأَمْثَالِ الْقُرْآنِيَّةِ الْكُبْرَى
المرجع البلاغي الشامل لأمثال القرآن الكريم؛ استكشف روائع التصوير الإلهي ووجوه الشبه وأسرار الإعجاز البياني، وكيف قرّب القرآن أعمق المعاني العقدية والنفسية بصور حسية ومشاهد حية تأخذ بالألباب.
3
مثل قرآني
3
أقسام بلاغية
100%
تحليل بياني وإيماني
2K
تصميم بطاقات 2K
💡
أمثال عقلية وتصويرية إيمانية
مثل نور الله بالمشكاة والزجاجة والكوكب الدري
سورة النور [آية 35]
﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ ۖ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ ۖ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَّا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ ۚ نُّورٌ عَلَىٰ نُورٍ﴾
وجه الشبه والتمثيل: تمثيل نور الإيمان والقرآن في قلب المؤمن: صدر المؤمن كالمشكاة (الطاقة الجدارية الحافظة للضوء)، وقلبه كالزجاجة الصافية النقية، ومصباح الإيمان يوقد من زيت الفطرة الصافية؛ فإذا التقى نور الفطرة بنور الوحي صار «نوراً على نور».
💡 السر البلاغي: أعظم لوحة تصويرية ضوئية في البلاغة العربية؛ حشد فيها القرآن عناصر الضوء والانعكاس (المشكاة، الزجاجة، الكوكب الدري، الزيت الصافي الذي يكاد يضيء بذاته دون نار) لبيان كمال صفاء الوحي في القلب المؤمن.
🌴
أمثال عقلية وتصويرية إيمانية
مثل الشجرة الطيبة والشجرة الخبيثة (التوحيد والشرك)
سورة إبراهيم [آية 24-26]
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ * تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ۗ ... * وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ اجْتُثَّتْ مِن فَوْقِ الْأَرْضِ مَا لَهَا مِن قَرَارٍ﴾
وجه الشبه والتمثيل: الكلمة الطيبة هي كلمة التوحيد (لا إله إلا الله)، شبهها بنخلة مباركة راسخة الجذور عميقة التثبيت في الأرض لا تزعزعها الرياح وتعلو في السماء وتؤتي ثمارها الحلوة كل حين. والكلمة الخبيثة (الشرك) كشجرة الحنظل الشائكة المرة التي لا قرار لها تقتلعها أدنى هبة ريح.
💡 السر البلاغي: المقابلة البيانية المتناظرة بين صورتين متناقضتين: (الثبات مقابل الاجتثاث)، و(الارتفاع في السماء مقابل السقوط على الأرض)، و(الثمار الطيبة الدائمة مقابل المرارة والعدم).
⚖️
أمثال عقلية وتصويرية إيمانية
مثل الشركاء المتشاكسين والرجل السالم لرجل واحد (التوحيد)
سورة الزمر [آية 29]
﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا ۚ الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾
وجه الشبه والتمثيل: مقارنة عقلية حاسمة بين عبد يملكه شركاء كثر متنازعون سيئو الأخلاق (المشرك تتنازعه أهواء وأرباب متعددة لا يرضي أحداً منهم)، وعبد خالص لسيد واحد حكيم رحيم يعرف ما يرضيه وما يسخطه (الموحد الذي يعبد الله وحده لا شريك له).
💡 السر البلاغي: استخدام الاستفهام الإنكاري المقترن بالبداهة العقلية: ﴿هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا﴾، وإعقابها فوراً بحمد الله ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ على نعمة التوحيد التي تحرر العقل والنفس من التشتت والتمزق.